الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - المسألة ٧ لو عقد محلا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع و نحوه و مفارقتها بطلاق
..........
فالمتبادر أنّ الموضوع هو جنس المحرم، و على هذا فلا فرق بين عقد المحرم محلا أو محرما أو عقد المحل على امرأة محرمة، فالآثار كلّها مترتبة فالعقد باطل وضعا بدون حاجة إلى الطلاق، كما أنّ الحرمة الأبدية سائدة.
و ما ذكرناه هو خيرة الشيخ في «الخلاف» فقد قال: إذا تزوّج المحرم، فنكاحه باطل، و كذلك إن كان محلا و هي محرمة، أو كانا محلّين و الوليّ محرما، فالنكاح باطل.
ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم. [١]
و ما استظهره الشيخ من إطلاق الأخبار هو المعتمد، نعم الظاهر من صاحب الرياض عدم الارتضاء بالإطلاق و قال: و لو انعكس فرض المسألة فتزوّج المحل المحرمة، فالأصل الإباحة، و لا معارض لها من الأدلّة، و هو المشهور بين الطائفة. و ربّما يحكى القول بالحرمة عن الخلاف، مدّعيا فيه الوفاق، مستدلا به و بالاحتياط و الأخبار. و لم نقف عليها، و دعوى الوفاق غير واضحة، و الاحتياط ليس بحجّة. [٢]
و لكن الظاهر من صاحب الجواهر هو موافقة الشيخ حيث قال- بعد بيان أنّ الحرمة مقتضى قاعدة الاشتراك في الأحكام بين الرجل و المرأة، فمقتضى إرادة الجنس من اللام-: و من ذلك كلّه يقوى اتّحاد المحرمة و المحرم في الحكم المزبور، نحو التزويج في العدّة و نكاح ذات البعل، بل و الزنا فيها كما عرفته سابقا، بل لا إشكال عندهم في الأوّلين في عدم الفرق في الحرمة أبدا بين نكاح الرجل ذات
[١]. الخلاف: ٤/ ٣٤٥.
[٢]. رياض المسائل: ١٠/ ٢١٣.