الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - المسألة ٧ لو عقد محلا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع و نحوه و مفارقتها بطلاق
[المسألة ٧: لو عقد محلا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع و نحوه و مفارقتها بطلاق]
المسألة ٧: لو عقد محلا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع و نحوه و مفارقتها بطلاق، و لو كان عالما بالحكم طلّقها و لا ينكحها أبدا.* (١)
حق الرجوع فعلا ما دامت في العدة في كلّ زمان أراد، و أمّا الخلعي فله حقّ الرجوع مشروطا برجوع الزوجة عمّا بذلت، فإذا رجعت صار الحكم في حقّه فعليا أيضا.
(١)* تقدّم في ثالث المحظورات أنّه يحرم على المحرم أمور ثلاثة:
١. إيقاع العقد لنفسه أو لغيره و لو كان محلا.
٢. شهادة العقد و إقامتها عليه.
٣. لو عقد لنفسه حرمت عليه دائما مع العلم، و أمّا مع الجهل فالعقد باطل و لكن لا تحرم عليه أبدا.
و عندئذ يقع الكلام في أنّ الموضوع لهذه الأحكام الثلاثة هو خصوص الرجل المحرم أو جنسه، رجلا كان أو امرأة، و القولان مبنيّان على استظهار أحد الأمرين من النصوص.
أقول: إنّ محظورات الإحرام بين ما يختص بالرجل كالتظليل، أو بالمرأة كستر الوجه، أو يكون مشتركا بينهما كأكثر المحظورات؛ و على ضوء ذلك فالمتبادر من الروايات الماضية أنّ الموضوع هو جنس المحرم، و أنّ التعبير بصيغة المذكر كسائر التعبيرات الواردة في الكتاب و السنّة المشتركة بين الجنسين، ففي صحيح عبد اللّه ابن سنان: «ليس للمحرم أن يتزوّج، و لا يزوّج، و إن تزوّج أو زوّج محلا فتزويجه باطل». [١] و هكذا سائر ما ورد في هذا المضمار.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.