الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - الفرع الثاني الرجوع في الطلاق الرجعي
..........
و أمّا الثاني فهو مرسل.
نعم يكفي في الكراهة إفتاء جمع من الأصحاب بها اعتمادا على هاتين الروايتين.
الفرع الثاني: الرجوع في الطلاق الرجعي
هل يجوز الرجوع في الطلاق الرجعي في حال الإحرام أو الطلاق الخلعي إذا رجعت المرأة عمّا بذلت على نحو يصحّ للزوج الرجوع في الطلاق أو لا؟
قال الشيخ: للمحرم أن يراجع زوجته، سواء طلّقها حلالا ثمّ أحرم، أو طلّقها و هو محرم، و به قال الشافعي، و قال أحمد: لا يجوز ذلك. [١]
و الظاهر وفاقا للشيخ هو الجواز، لأنّ الممنوع هو التزويج و التزوّج، أو النكاح و الإنكاح، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان: «ليس للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج». [٢]
فالنهي تعلّق بالتزويج في حال الإحرام، و الرجوع ليس تزويجا، لأنّ المطلّقة رجعيّة في حكم الزوجة، و الرجوع ليس إحداثا للزوجيّة، بل هو رجوع إلى الملك السابق و استعادة لما ملكه سابقا، و هكذا الحال في الطلاق الخلعي، إذ لا فرق بينه و بين الرجعي إلّا بالجواز في الثاني دون الأوّل، فإذا رجعت المرأة عمّا بذلت، عادت الحال إلى الرجعي، فيجوز للزوج إعادة الزوجية السابقة أو إيجاد المانع لئلّا تنقضي الزوجية بانقضاء العدّة.
و بعبارة أخرى: أنّ للزوج حقّ الرجوع في مطلق الطلاق، أمّا الرجعي فله
[١]. الخلاف: ٢/ ٣١٨، المسألة ١١٧.
[٢]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.