الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - ٢ ما يستدلّ به على التحريم المؤبّد مطلقا
..........
اختلاف في بعض الألفاظ، لاتّحاد الراوي، أعني عبد اللّه بن بكير، و المرويّ عنه أعني: «أديم»، غير أنّه وصف أديم في السابق بالحرّ الخزاعي، و هنا ببيّاع الهرويّ، و العجب أنّ صاحب الوسائل نقله في كتاب الحجّ بلا قيد العلم- كما عرفت- و لكن نقله فيها في كتاب النكاح، بالقيد المذكور. [١]
و على ضوء ما ذكرنا يصبح الحديث من أدلّة التفصيل بين العالم و الجاهل، لا من أدلّة القول بالتحريم مطلقا.
و ممّا يدلّ على إتقان الحديث أنّ العلمين أخرجاه أيضا بسند آخر ينتهي إلى زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «في الملاعنة ...». [٢]
ج. مرسلة الصدوق قال: قال ٧: «من تزوّج امرأة في إحرامه، فرّق بينهما و لم تحلّ له». [٣]
و في «الفقيه»: «لم تحل له أبدا». [٤]
يلاحظ عليه: أنّه لو صحّ الاحتجاج بمراسيل الصدوق فيما إذا أسند الحديث إلى الإمام، جاز أن يقيد إطلاقه بما دلّ من التفصيل بين العلم و الجهل.
و على ضوء ما ذكرنا فالمعتمد ما رواه الكليني و الشيخ عن بيّاع الهروي من التفصيل بين العلم و الجهل، سواء دخل بها أو لا، كانت الزوجة عالمة بالموضوع و الحكم أو جاهلة بهما أو بأحدهما.
و أمّا إسراء الحرمة إلى صورة الجهل بشرط الدخول، فليس له دليل صالح إلّا
[١]. الوسائل: ١٤، الباب ٣١ من أبواب المصاهرة، الحديث ١.
[٢]. الكافي: ٥/ ٤٢٦؛ التهذيب: ٧/ ٣٠٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٤]. الفقيه: ٢/ ٢٣١، برقم ١٠٩٨.