الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - ٢ ما يستدلّ به على التحريم المؤبّد مطلقا
..........
قال: «إنّ المحرم إذا تزوّج و هو محرم فرّق بينهما، و لا يتعاودان أبدا». [١]
أمّا أديم بن الحرّ فهو كوفي ثقة له أصل، و له روايات في الكافي و التهذيبين.
و أمّا إبراهيم بن الحسن الّذي روى عنه أيضا ابن بكير فهو مجهول، و يحتمل اتّحاد الروايتين و تطرق التصحيف إلى إبراهيم بن الحسن، ف «إبراهيم» مصحّف «أديم»، و «الحر» مصحّف «الحسن».
و على كلّ تقدير فالرواية على فرض صحّة الاحتجاج بها تدلّ على الحرمة المطلقة، و لعلّه إليها استند سلّار الديلمي في مراسمه، و على فرض صحّة الاحتجاج فالإطلاق قابل للتقييد.
هذا مبني على ما نقله صاحب الوسائل في المقام، و لكنّ الحديث نقل في المصادر بصورة أخرى، و نقله صاحب الوسائل في كتاب النكاح وفق ما في المصادر.
توضيحه: إنّ الكليني و الشيخ أخرجا الحديث في كتاب النكاح بالصورة التالية:
«... و المحرم إذا تزوج- و هو يعلم أنّه حرام عليه- لم تحلّ له أبدا ...». [٢]
و قد أخرجاه بسند ينتهي إلى عبد اللّه بن بكير، عن أديم بيّاع الهرويّ، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبدا، و الّذي يتزوج المرأة في عدتها- إلى أن قال:- و المحرم إذا تزوّج ...».
و على هذا فالروايتان السابقتان، متّحدتان مع هذه الرواية، و إن كان بينهما
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الكافي: ٥/ ٤٢٦، الحديث ١؛ التهذيب: ٧/ ٣٠٥ برقم ١٢٧٢؛ الوسائل: ١٤، الباب ٣١ من أبواب المصاهرة، الحديث ١.