الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - ٢ التفصيل بين العلم بالحرمة و الجهل بها
٢. التفصيل بين العلم بالحرمة و الجهل بها
يظهر من الشيخ في «النهاية» التفصيل بين العلم بالحرمة فيحرم أبدا، سواء دخل بها أو لا؛ و الجهل بها فلا يحرم مطلقا، دخل أم لم يدخل.
قال: و إذا عقد المحرم على امرأة و هو عالم فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا، فإن لم يكن عالما بذلك فرّق بينهما، فإذا أحلّا و أرادا أن يستأنفا العقد، فعلا و ليس عليهما شيء. [١]
و قال ابن البرّاج: و إذا عقد المحرم على امرأة و هو عالم بتحريم ذلك فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا؛ و إن لم يكن عالما بهذا التحريم، فرّق بينهما و جاز له العقد عليها بعد الإحلال. [٢]
و قال ابن إدريس: و من تزوّج امرأة و هو محرم فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا، سواء دخل بها أو لم يدخل إذا كان عالما بتحريم ذلك عليه، و إن لم يكن عالما به جاز له أن يعقد عليها بعد الإحلال. [٣]
و قال المحقّق: إذا عقد على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا، و لو كان جاهلا فسد عقده و لم تحرم. [٤]
و قال العلّامة: لو عقد المحرم حال إحرامه على امرأة، فإن كان عالما بتحريم ذلك فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا، و إن لم يكن عالما فرّق بينهما، فإذا أحلّا أو أحلّ إن لم تكن هي محرمة جاز له العقد عليها. ذهب إليه علماؤنا. [٥]
[١]. النهاية: ٤٥٣.
[٢]. المهذب: ٢/ ١٨٣.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٥٣.
[٤]. الشرائع: ٢/ ٢٩٢.
[٥]. المنتهى: ٢/ ٨٠٩.