الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - الأوّل في حرمة شهادة عقد النكاح
..........
بعض أصحابنا: المحرم لا ينكح، و لا ينكح، و لا يخطب، و لا يشهد النكاح، و إن نكح فنكاحه باطل.
و لكن ليس في «التهذيب» قوله: و لا يخطب، و لا لفظة النكاح في قوله: «و لا يشهد النكاح»، و الظاهر سقوط الكلمتين في التهذيب. [١]
و الرواية ظاهرة في حرمة تحمّل الشهادة لا أدائها و إلّا كان عليه أن يقول:
«و لا يشهد على النكاح».
٢. ما نسبه الصدوق في «الفقيه» إلى أبي عبد اللّه ٧ جازما و قال: و قال ٧ في المحرم يشهد نكاح محلين؟ قال ٧: «لا يشهد» ثمّ قال: «يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ». [٢]
و الرواية على هذا النقل، تدلّ على ما تدلّ عليه الرواية الأولى، أي حرمة شهادة النكاح و تحمّلها، التي ذهب الجمهور إلى لزوم حضور الشاهدين في صحّة النكاح.
و الرواية و إن كانت مرسلة، لكن الصدوق نسبها إلى الإمام جازما.
و لكن رواها في «التهذيب» عن عثمان بن عيسى- الّذي يعدّ من أصحاب الإجماع- عن ابن أبي شجرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ في المحرم يشهد على نكاح محلّين، قال: «لا يشهد». [٣] و تبعه في «الوسائل» [٤] و قال: رواه الصدوق مرسلا، و لم يشر إلى موضع الاختلاف بين النقلين، حيث إنّ الشهادة في رواية
[١]. الكافي: ٤/ ٣٧٢؛ التهذيب: ٥/ ٣٣٠، ط النجف و ٣٦٧ ط الغفاري؛ الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.
[٢]. الفقيه: ٢/ ٢٣٠ برقم ١٠٩٥.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٣٥٢ برقم ١٠٨٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.