الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - الفرع الأوّل عقد المحرم
..........
و إليك دراسة الفروع. و اعلم أنّ الكلام سيق لأجل بيان الحرمة التكليفية و إنّ عقد المحرم لنفسه أو لغيره محظور، و أمّا حكمه من الصحّة و البطلان فمذكور في كلمات الأصحاب تبعا، لأنّ الغرض بيان محرّمات الإحرام.
الفرع الأوّل: عقد المحرم
إنّ لعقد المحرم صورا:
لأنّ التزويج تارة يكون لنفسه، و أخرى لغيره. أمّا إذا كان لنفسه، فتارة يتزوّج المحرمة، و أخرى المحلّة.
و أمّا إذا كان لغيره، فتارة يكون الزوجان محرمين، و أخرى محلّين، و ثالثة يكون الزوج محرما، و الزوجة محلّة، و رابعة على العكس.
فللعقد لنفسه صورتان، و لغيره صور أربع، فأشار (قدّس سرّه) إلى الجميع بقوله:
إيقاع العقد لنفسه أو لغيره و لو كان محلا.
يظهر من غير واحد من الكلمات أنّ تزويج المحرم لنفسه و تزويجه للغير حرام بالإجماع على نحو يصفه صاحب الجواهر بقوله: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا كالنصوص. [١]
و قال في «النهاية»: و لا يجوز للمحرم أن يتزوّج أو يزوّج، فإن فعل كان العقد باطلا. [٢]
و قال العلّامة في «التذكرة»: يحرم على المحرم أن يتزوّج أو يزوّج فيكون وكيلا
[١]. جواهر الكلام: ١٨/ ٢٩٨.
[٢]. النهاية: ٢٢١.