الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - المسألة ٤ لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان
..........
٣. و إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و عليه الحجّ من قابل». [١]
أمّا الأوّل: فلا غبار عليه، و أمّا وجوب البدنة، فلأنّه مسّها بشهوة مع الإمناء و لا ينافي ما مرّ من كفاية الشاة في المسّ بشهوة مع الإمناء، و ذلك فيما إذا لم يكن قاصدا للإمناء بخلاف المقام فإنّه من مقولة الاستمناء؛ و أمّا عدم الحجّ من قابل، فلأنّ المفسد للحجّ هو الرفث و الجماع، دون المسّ بشهوة و لو مع الإمناء.
و أمّا الثاني و الثالث: أعني قوله: «و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحجّ من قابل» فهنا احتمالان:
ألف. حفظ السياق و حمل الجماع على الوقوع فيما دون الفرج، فعندئذ يكون ما رتّب عليه ممّا أعرض عنه الأصحاب أي:
١. وجوب البدنة على المرأة عند الإطاعة.
٢. وجوب البدنتين على الزوج عند الإكراه.
٣. وجوب الحجّ من قابل على الزوج.
إذ لم يقل أحد بهذه الأحكام من الفقهاء. قال في «الجواهر»: إذا كان المراد حكم هذا الجماع الّذي هو التفخيذ، أمّا ما فيه من وجوب البدنة عليها مع المطاوعة و تحمّله عنها مع الإكراه، لم أجد مصرّحا به هنا. [٢]
ب. ترك حفظ السياق و حمل الجماع على الفرد الحقيقي، كما هو الظاهر بملاحظة الحديث الثاني عن معاوية في نفس الباب. و عندئذ يكون الحكم الأوّل (وجوب البدنة على الزوجة عند المطاوعة) و الثاني (البدنتين على الزوج عند
[١]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٦٥- ٣٦٦.