الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - إكمال إذا مسّها بلا شهوة
..........
المني بلا طلب، و في الشق الثاني: «ينزلها بشهوة حتى ينزل» أي طلبا للإنزال.
٢. ما تمسّك به صاحب السرائر من أنّ المسّ بشهوة أشدّ من النظر بشهوة مع الإمناء، فإذا وجب فيه الإمناء فالمسّ أولى بأن يكون كذلك.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره قياس لا نقول به، و الاحتياط في صورة الإمناء غير واجب، لما عرفت من التصريح في معتبر مسمع بكفاية الشاة مطلقا.
الشق الثاني: إذا مسّ امرأته بشهوة بلا إمناء
، فقد تبين حاله ممّا ذكرنا، لأنّ الروايات الأربع بينما ذكر فيه الإمناء و قد دلّ الدليل على عدم مدخليته كصحيحة معاوية بن عمّار، أو مطلقة تعمّ ما لم يمن كرواية الحلبي و مسمع، أو مصرّحة بعدم الفرق بين الإمناء و عدمه كصحيحة محمد بن مسلم؛ فتكون النتيجة: التسوية بين الحالتين، و هو وجوب الشاة مطلقا، فلاحظ.
إكمال: إذا مسّها بلا شهوة
إذا مسّها بلا شهوة، فقد ذكر المحقّق [١] أنّه لا شيء عليه، و إطلاق كلامه يعمّ صورة الإمناء و الإمذاء و عدمهما.
و قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق «لم يكن عليه شيء»: و إن أمنى إذا لم يكن معتاد الإمناء و لا قاصده، بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به بعضهم نصّا و فتوى. [٢]
و يدلّ عليه أمور:
١. صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و إن حملها من غير
[١]. الشرائع: ١/ ٢٥٩.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٨٨.