الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - ١ ما يدلّ على رعاية الترتيب
..........
جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحل له». [١] فالاستدلال رهن صحة السند و الدلالة.
أمّا الأوّل ففي السند عبد اللّه بن جبلة، قال النجاشي: إنّه واقفي. [٢]
و إسحاق بن عمّار و هو فطحي. و مع ذلك فقد عمل به لفيف من الأصحاب، و هو كاف في جبر الضعف.
و أمّا الثاني فالموضوع هو النظر إلى «ساق امرأة»، و هو و إن كان يشمل الزوجة، لكنّ التعليل- «لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له»- قرينة على خروجها عنها، و في الوقت نفسه يعمّ المحارم إذا نظر إلى مواضع من أبدانهن ممّا لا يحلّ النظر إليها.
كما أنّ التعليل، دالّ على أنّ الكفّارة لصرف النظر إلى ما لا يحلّ، و لا مدخلية للإمناء، و أنّ الإمناء المأخوذ في السؤال غير مؤثّر في إيجاب الكفّارة، فالموضوع هو النظر بشهوة، سواء أمنى أو لا فيكون بظاهره مخالفا لما هو المشهور من تقييد الموضوع بشهوة فأمنى. نعم يظهر من رواية ابن عمّار الآتية، مدخلية الإنزال في وجوب الكفّارة، و سيوافيك الجمع بينهما عند ذكر دليل القول بكفاية الشاة مطلقا.
و على كلّ تقدير فالرواية وافية لإثبات ما عليه المشهور من الترتيب في الكفّارة حسب اختلاف حالات المكفّر.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢]. رجال النجاشي برقم ١٥٠.