الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - الشقّ الأوّل النظر إلى الأهل مع الإمناء فعليه بدنة
الفرع الثاني: النظر إلى الأهل و غيره مع الإمناء بشهوة
قد تقدّم أنّ النظر بلا شهوة ليس موضوعا للحكم، بل الموضوع هو النظر بشهوة و له شقّان: النظر إلى الأهل، و النظر إلى غير الأهل، و إليك دراسة الشقّين:
الشقّ الأوّل: النظر إلى الأهل مع الإمناء فعليه بدنة
و إليك بعض الكلمات:
قال في «النهاية»: و إذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى لم يكن عليه شيء، إلّا أن يكون نظره إليها بشهوة فأمنى، فإنّه تلزمه الكفّارة، و هي بدنة. [١]
و قال المحقّق: و لو نظر إلى امرأته، لم يكن عليه شيء و لو أمنى، و لو كان بشهوة فأمنى، كان عليه بدنة. [٢]
و قال في «المنتهى»: و لو نظر إليها في غير شهوة فأمنى ليس عليه شيء، و إن كان بشهوة [فأمنى] كان عليه جزور. [٣]
و قال في «المدارك» [٤]: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و يدلّ على حكم كلا الشقين الروايتان التاليتان:
١. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم؟ قال: «لا شيء عليه، و لكن ليغتسل و يستغفر ربه»- إلى أن قال:- و في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى
[١]. النهاية: ٢٣٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٩٥.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨١٠.
[٤]. المدارك: ٨/ ٤٢٦.