الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - الثالثة إذا جامع بعد تجاوز النصف من طواف النساء
..........
الأولى، هذا من غير فرق بين كون طواف النساء من الحجّ، أو أمرا خارجا عنه.
و ذلك لاتّفاق القولين على أنّ الرجل محرم بالنسبة إلى النساء و إن خرج عن الإحرام بالنسبة إلى سائر المحظورات.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ القاعدة الأولى قد خصّصت بروايتين:
١. حمران بن أعين، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط، ثمّ غمزه بطنه، فخاف أن يبدره، فخرج إلى منزله فنقض (فنفض) ثمّ غشي جاريته، قال: «يغتسل، ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، و يستغفر اللّه و لا يعود، و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل، ثمّ يعود فيطوف أسبوعا». [١]
أمّا السند ففيه: سهيل بن زياد الآدمي، و الأمر فيه سهل، مضافا إلى أنّ عدّة الكليني تروي الرواية عنه و عن أحمد بن محمد، المردّد بين ابن عيسى أو ابن خالد، و كلاهما ثقتان.
و حمران أخو زرارة من أكبر مشايخ الشيعة كما وصفه أبو غالب الزراريّ، و قد وردت روايات معتبرة في جلالته، فالسند لا بأس به و المهم مضمونها، فنقول:
أمّا فقه الحديث فهو كالتالي:
أ. دلّت الرواية على أنّ من واقع بعد خمسة أشواط ليس عليه بدنة.
ب. دلّت الرواية على أنّ المواقعة في الحالة المذكورة أمر حرام لقوله: ثمّ
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١١ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.