الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - الثالثة إذا جامع بعد تجاوز النصف من طواف النساء
..........
عليه الكفّارة و إعادة الطواف. [١]
قال المحقّق: إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط، ثمّ واقع، لم يلزمه الكفّارة، و بنى على طوافه، و قيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف و الأوّل مرويّ. [٢]
قال العلّامة: و لو جامع بعد أن طاف من طواف النساء شيئا، قال الشيخ ;: إن كان أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل و لا شيء عليه، و إن كان أقلّ من النصف لزمه الكفّارة و أعاد الطواف، لموافقته الأصل و هو براءة الذمة، و لأنّ معظم الشيء يعطى حكم ذلك الشيء غالبا. [٣]
و قال ابن إدريس: متى طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئا ثمّ واقع أهله قبل أن يتمّه كان عليه بدنة و إعادة الطواف. [٤]
أقول: يقع الكلام في مقتضى القاعدة الأولى ثمّ في ما ورد من التخصيص.
إنّ مقتضى القاعدة الأولى هو وجوب البدنة، و ذلك لأنّ الموضوع لوجوبها هو المواقعة في حال الإحرام؛ ففي صحيح جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم وقع على أهله، قال: «عليه بدنة». [٥]
إلى غير ذلك من الروايات الّتي مرت في الصورة الثانية.
فلو دلّت الأدلّة على عدم وجوبها نأخذ بما دلّ، و إلّا فالمرجع هو القاعدة
[١]. النهاية: ٢٣١.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٩٤.
[٣]. التذكرة: ٨/ ٤٤. و لاحظ المنتهى: ٢/ ٨٤٠.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٥٠.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.