الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - الآية الثانية
الآية الثانية:
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرٰامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلٰائِدَ وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ لٰا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ. [١]
و الآية تتضمن أحكاما نشير إليها على وجه الإيجاز:
١. لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ. الشعائر جمع الشعيرة، و هي من شعر: إذا علم، و المراد هنا الآية و العلامة، و معنى الآية: لا تحلّوا معالم حدود اللّه و لا تتعدوا حدود اللّه.
٢. وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرٰامَ بمعنى لا تستحلّوا الشهر الحرام بأن تقاتلوا فيه أعداءكم من المشركين.
٣. وَ لَا الْهَدْيَ أي لا تستحلّوا الهدي، و هو ما يهديه الإنسان من بعير أو بقرة أو شاة إلى بيت اللّه تقربا إليه و طلبا لثوابه، فالمقصود لا تستحلّوا ذلك فتغضبوا أهله.
٤. وَ لَا الْقَلٰائِدَ يريد بها الهدي المقلّد، لأنّ الهدي على قسمين بين مقلّد و غير مقلّد.
[١]. المائدة: ٢.