الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - أمّا الأوّل فإنّ مقتضى القاعدة الأولى في كلّ محرم وقع على أهله هو ثبوت الأحكام الثلاثة
..........
و قال سيد المدارك: من جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل طواف النساء كان حجّه صحيحا و عليه بدنة، و هو مجمع عليه بين الأصحاب. [١]
و قال صاحب الرياض: و لو كان ذلك، أي الجماع عامدا عالما منهما أو من أحدهما، بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد به الحجّ، فلا يلزمه الحجّ من قابل و لكن جبره ببدنة، بلا خلاف، بل على الحكمين الإجماع في «الغنية» و «المنتهى». [٢]
و قال في «الجواهر» بعد عنوان المسألة: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافا إلى أصل الصحّة.
و تحقيق المسألة يتوقّف على البحث في مقامين:
الأوّل: مقتضى القاعدة الأوّلية.
الثاني: ما هو مقتضى الأدلّة الثانوية المخصصة للقاعدة؟
أمّا الأوّل: فإنّ مقتضى القاعدة الأولى في كلّ محرم وقع على أهله هو ثبوت الأحكام الثلاثة:
١. سوق البدنة
٢. الحج من قابل.
٣. التفريق بينهما.
اقتصرنا على الثلاثة و لم نذكر الفساد، لما عرفت من أنّه ليس أمرا مستقلا، بل مرجعه إلى الحجّ من قابل، فينبغي فيه ذكر الأخير، و لم نذكر وجوب الإتمام لوضوحه، لما عرفت من أنّه من لوازم صحّة العمل أوّلا، و حاجة المحرم في التحلّل
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ٤١٣.
[٢]. رياض المسائل: ٧/ ٣٧٤.