الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - بقي هنا ذكر أمور
..........
الحلال و الحرام، و تخصيص الرفث بالحلال، خلاف مقتضى «لا» النافية للجنس.
٣. لا فرق في ترتّب هذه الأحكام بين الرجل و المرأة فالموضوع هو المحرم، لا خصوص الرجل و قد ورد التصريح بالتسوية في صحيح زرارة. [١]
٤. ليس المراد من التفريق، ما يتبادر منه بادئ النظر، أي أن لا يجمعهما مجلس واحد. بل المراد أحد الأمرين اللّذين يرجعان إلى معنى واحد:
أ. أن لا يخلوان إلّا معهما ثالث. كما في مرفوعة أبان بن عثمان. [٢]
ب. أن لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما، كما في صحيحة معاوية بن عمّار. [٣]
٥. لا يجب سلوك الطريق الأوّل عند العود من منى، في الحجّ الأدائي فيحلّان إذا قضيا المناسك؛ كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال:
أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق؟ قال: «فليجتمعا إذا قضيا المناسك». [٤]
و منه يظهر حال حجّ القضاء حيث يجب الافتراق عنه إذا بلغا إلى مكان الخطيئة، كما في صحيح زرارة؛ أو إذا انتهيا إليه كما في خبر علي بن أبي حمزة، و من الواضح أنّه لا يجب تحصيل الشرط، فلو سلكا نفس الطريق الأوّل و رجعا عن غيره، تكون الغاية هي بلوغ الهدي محله، أو قضاء المناسك على الأحوط.
إلى هنا تمّ الكلام في الصورة الأولى، و إليك الكلام في الصورتين الباقيتين.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٥.