الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - الطائفة الثالثة ما يدلّ على لزوم التفريق في كلا الحجّتين، و هي
..........
و هناك جمع ثالث أشار إليه بعض المشايخ و هو: أنّ الغاية هو قضاء المناسك إذا أرادا العود عن غير ذاك الطريق، بخلاف ما إذا أرادا العودة عن نفس الطريق، فالغاية هو موضع الخطيئة.
إلى هنا تمّ الكلام في وجوب التفريق في الحجّ الأوّل مع بيان غايته.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على لزوم التفريق في الحجّ الثاني أيضا، و هي:
١. صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ و فيه: «و عليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد، إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محله». [١]
ترى أنّه ذكر التفريق بعد قوله: و عليه الحجّ من قابل. فيكون دليلا على وجوب التفريق في خصوص الحج الثاني، و قد عرفت وجود الاضطراب في نقلها.
٢. خبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ٧ و فيه: «و عليهما الحجّ من قابل لا بدّ منه- إلى أن قال:- فإذا انتهيا إلى المكان الّذي كان منهما ما كان افترقا حتّى يحلا». [٢]
ترى أنّه ذكر الافتراق بعد الحجّ من قابل، و قد مرّ أنّه جعل الغاية في الحجّ الأوّل دخول مكّة.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على لزوم التفريق في كلا الحجّتين، و هي:
١. صحيح زرارة و فيه: «و إن كانا عالمين، فرّق بينهما من المكان الّذي
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.