الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - ب اختصاص التفريق بصورة المطاوعة و عدمها
ب. اختصاص التفريق بصورة المطاوعة و عدمها
هل يختص التفريق بصورة مطاوعة الزوجة أو يعمّ غيرها أيضا؟
ظاهر «الشرائع» اختصاصه بالمطاوعة قال المحقّق: و لو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك (فساد الحجّ و إتمامه و وجوب البدنة و الحجّ من قابل) و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان. [١] و ذلك على القول بأنّ الضمير في «عليهما» يرجع إلى المحرمة المطاوعة.
قال في «الرياض»: إطلاق الروايات كالفتاوى يشمل صورة الإكراه و المطاوعة، و ربّما يوجد في بعض الفتاوى تقييده بالمطاوعة، و لا وجه له. [٢]
و يمكن الاستدلال على وجوب التفريق مطلقا بإطلاق بعض الروايات:
١. صحيح معاوية بن عمّار و فيه: و يفرق بينهما حتّى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا. [٣]
٢. و في رواية أخرى عن ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: في المحرم يقع على أهله، قال فقال: «يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء». [٤]
٣. و في رواية ثالثة عنه: و إن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة و عليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد. [٥]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٩٤.
[٢]. رياض المسائل: ٧/ ٣٧٠.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٤]. المصدر و الباب نفسه: الحديث ٥.
[٥]. المصدر و الباب نفسه: الحديث ١٢.