الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - ٣ و ٤ الحجّ من قابل و التكفير ببدنة
..........
٢. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل محرم وقع على أهله؟ فقال: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليه الحجّ من قابل». [١]
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف اختصاص الكفّارة بالبدنة فتسقط مع العجز عنها.
و صرح ابن حمزة بعدم وجود بدل للبدنة فقال: و إذا طاوعته المرأة و هي محرمة لزمها ما يلزم الرجل، و لا بدل للبدنة إلّا فيما يلزم بصيد النعامة. [٢]
أقول: يظهر من بعض الروايات وجود البدل لها:
١. ففي «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ قال: «الرفث: جماع النساء- إلى أن قال:- فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، فإن لم يجد فشاة». [٣]
٢. قال الكليني- بعد رواية علي بن أبي حمزة، الّتي جاء فيها «و عليها بدنة»-: و في رواية أخرى: فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا، لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، و عليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها. و رواه الشيخ مرسلا أيضا. [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢. و لاحظ الروايات في نفس الباب برقم ٩ و ١٢ و في الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]. الوسيلة: ١٦٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.