الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - ٣ و ٤ الحجّ من قابل و التكفير ببدنة
..........
و لكن الظاهر انعقاد الإجماع عليه فهو الحجّة فيه.
ثمّ إنّه وجّه لزوم الإتمام فيما لو كان حجّة الإسلام بأنّ وجوبها فوري فيجب الإتمام على القول بعدم الفساد. [١]
و يمكن أن يستدلّ لوجوب الإتمام بوجوه ثلاثة سوى ما ذكره ابن زهرة، و هي:
١. انّ المحرم لا يتحلّل إلّا بالتقصير في إحرام العمرة، و قضاء المناسك من إحرام الحجّ، إلّا في مورد الإحصار، فإنّه يتحلّل ببلوغ الهدي محله، فلو لم يجب الإتمام يلزم أن يكون الجماع أحد المحلّلات، و هو كما ترى.
٢. انّ الحكم بالتفريق بين الزوجين، دليل على وجوب الإتمام، و إلّا يكون التفريق، أمرا لغوا.
٣. سيوافيك أنّ الفريضة هي الحجة الأولى، فكيف لا تكون واجبة الإتمام.
٣ و ٤. الحجّ من قابل و التكفير ببدنة
يدلّ على الحجّ من قابل و وجوب التكفير ببدنة روايات متضافرة نقتصر بذكر بعضها، و نشير إلى مواضع الروايات الأخرى:
١. صحيح جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم وقع على أهله؟ قال: «عليه بدنة».
قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: «عليه بدنة»، قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: «عليه الحجّ من قابل». [٢]
[١]. المستند: ١٣/ ٢٢٩.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.