الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الفصل الرابع عشر القول في تروك الإحرام و المحرّمات
..........
و قد عقد ابن رشد بابا في القول في التروك و فسرّه بقوله: «و هو ما يمنع الإحرام من الأمور المباحة للحلال. ثمّ ذكر المحرمات من دون أن يذكر عددها. [١]
و قد أنهاها في «الشرح الكبير» المطبوع في ذيل «المغني» إلى تسعة و قال فيه:
محظورات الإحرام و هي تسعة. [٢]
و على كلّ تقدير فالمتّبع هو الدليل، و لعلّ وجه الاختلاف إمكان إدغام بعضها في بعض و عدمه، مثلا قد ذكروا أنّ من المحرّمات هو صيد البرّ، و عطفوا عليه: الأكل و الإشارة و الدلالة و الإغلاق، مع أنّ الأربعة الأخيرة ليست من الصيد، و مع ذلك فالجميع محرّم على المحرم، و يمكن عدّها مستقلة كما يمكن إدغامها في الصيد.
و على كلّ تقدير فمحظورات الإحرام على أقسام ثلاثة، لأنّها إمّا يشترك فيها الرجل و المرأة- و هو على ما قيل أحد عشر أمرا- أو تختصّ بالرجل، أو المرأة، و قد ذكرها المصنّف متوالية دون أن يقسّمها إلى أقسام ثلاثة و إن كان الاشتراك أو الاختصاص معلومين في ثنايا البحث.
و قبل الخوض في المقصود ندرس الآيات المتعلّقة بالصيد في حالتي الإحرام و الإحلال و الواردة في الذكر الحكيم:
[١]. بداية المجتهد: ١/ ٣٢٦.
[٢]. الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني: ٢/ ٢٦٢.