الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - ١ بطلان الحجّ
..........
يلاحظ عليه: أنّ الحديث راجع إلى الوطء بعد الموقفين إذ عندئذ يكون وزانه وزان صحيح حمران الآتي الذي اتفق الفقهاء على كون الحجّ في مورده صحيحا.
٣. الرضوي: و الّذي يفسد الحجّ و يوجب الحجّ من قابل الجماع للمحرم في الحرم، و فيما سوى ذلك ففيه الكفّارة. [١]
أقول: لا محيص من حمل الفساد في هذه الروايات- لو تمت دلالتها- على نفي الكمال، و ذلك بالوجوه الأربعة:
الأوّل: ما يركّز على أنّ الحجّة الأولى هي حجة الإسلام و الحجة الثانية عقوبة، كما في الروايتين التاليتين:
أ. في صحيح زرارة: فأي الحجّتين لهما؟ قال: «الأولى الّتي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى تكون عليهما عقوبة». [٢]
ب. موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثمّ أعطى الدراهم غيره؟
فقال: «إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل».
قلت: فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأوّل؟ قال: «نعم». [٣]
الظاهر أنّ السؤال الثاني لا صلة له بالأجير الأوّل، بل يرجع إلى الأجير
[١]. فقه الرضا: ٢١٤؛ مستدرك الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٩. و لاحظ الجزء ٨، الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٥ من أبواب النيابة، الحديث ١.