الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - ١ بطلان الحجّ
١. بطلان الحجّ
قد عبّر المصنّف ببطلان الحجّ، و الفقهاء، بفساده، و قد ذهب إليه عدّة من الفقهاء، منهم:
قال المحقّق: فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا عامدا عالما بالتحريم، فسد حجّه و عليه إتمامه و بدنة و الحجّ من قابل، سواء كانت حجّته التي أفسدها فرضا أو نفلا. [١]
و قد مرّت كلماتهم عند البحث في اختصاص الأحكام بالعالم و أنّها لا تعمّ الجاهل.
و قال في «الجواهر» بعد نقل تلك العبارة: بلا خلاف أجده في الجملة، بل الإجماع بقسميه عليه. [٢]
و قد استدلّ للفساد بالروايات التالية:
١. صحيحة سليمان بن خالد: في الجدال شاة، و في السباب و الفسوق بقرة، و الرفث فساد الحجّ. [٣]
و الوطء قبل الموقفين هو القدر المتيقن.
٢. رواية عبيد و فيها: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة، فطاف أربعة أشواط ثمّ غمزه بطنه، فخرج فقضى حاجته فغشي أهله؟ فقال: «أفسد حجّه و عليه بدنة». [٤]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٩٣- ٢٩٤.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٤٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٨، و ١ من الباب ١ من أبواب بقية كفّارات الإحرام.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١١ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.