موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - مناشدته عليه السّلام في الشورى
قال: أ لا تعلمون أني أوّل القوم إسلاما؟!قالوا: بلى.
فقال: فأيّنا أقرب إلى رسول اللّه نسبا؟قالوا: أنت.
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه و قال له: يا علي؛ قد أبى الناس إلاّ عثمان!فلا تجعلنّ على نفسك سبيلا!
ثم التفت إلى أبي طلحة الأنصاري و قال له: يا أبا طلحة؛ ما الذي أمرك به عمر؟قال: أن أقتل من شقّ عصا الجماعة!فقال لعلي: إذن بايع و إلاّ اتّبعت غير سبيل المؤمنين؛ و انفذنا فيك ما أمرنا به!
فقال[عليه السّلام]: لقد علمتم أني أحقّ بها من غيري!و و اللّه لأسلمنّ ما سلمت امور المسلمين و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة، التماسا لأجر ذلك و فضله، و زهدا فيما تنافستموه من زخرفه و زبرجه [١] .
نقل هذه المقالة المعتزليّ في «شرح نهج البلاغة» هنا كذا بلا ذكر مصدر، و عاد على نقل مثله عن عوانة بن الحكم عن الشعبي في كتاب الشورى، و عن أبي بكر الجوهري في زيادات كتاب السقيفة.
قال الشعبي: فأما ما يذكره الناس!من المناشدة و قول علي عليه السّلام لأهل الشورى: أ فيكم أحد قال له رسول اللّه كذا... فإنه كان بعد يوم البيعة بقليل؛ بلغه عن أهل الشورى قوارص و هنات فدخل عليه السّلام على عثمان و عنده جماعة من الناس و فيهم أهل الشورى فقال لهم: أ فيكم... ؟أ فيكم؟و كل ذلك و هم يقولون: لا. ثم قال لهم: و لكنّي اخبركم عن أنفسكم:
أما أنت-يا عثمان-فقد تولّيت يوم التقى الجمعان، و فررت يوم حنين!
[١] شرح النهج للمعتزلي ٦: ١٦٧-١٦٨، بلا ذكر مصدر و الخطبة في الطبري و نهج البلاغة الخطبة ٧٤.