موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - تنفيذ الوصية السياسية
ثم دعا بسعد فقال له: أنا و أنت كلالة، فاجعل نصيبك لي فأختار!فقال سعد: أيها الرجل بايع لنفسك و أرحنا و ارفع رءوسنا!فقال: يا أبا إسحاق؛ إني قد خلعت نفسي منها على أن أختار. فقال: إن اخترت نفسك و إلاّ فعليّ أحبّ إليّ! و أنصرف سعد و الزبير [١] .
و في خبر مسور قال: قال لي: يا مسور، قلت: لبيك.. قال: اذهب فادع لي عليا و عثمان، فقلت: يا خال بأيهما أبدأ؟قال: كما تشاء، و كان هواي في علي[عليه السّلام] فأتيته فقلت: أجب خالي!فقال: و معي غيري؟قلت: نعم، عثمان، قال: فأمرك أن تبدأ بمن؟قلت: قال: بأيهما شئت، و كان هواي فيك فبدأت بك. فخرج معي حتى أتينا المقاعد [٢] فجلس عليها علي[عليه السّلام]
و انصرفت إلى عثمان فوجدته يصلّي الوتر، فقلت له: أجب خالي، فقال:
و معي غيري؟قلت: نعم، علي، قال: فأمرك أن تبدأ بمن؟قلت: قال: بأيهما شئت، و هذا عليّ على المقاعد. فخرج معي حتى دخلنا المسجد و خالي قائم يصلّي، ثم انصرف و التفت فإذا عليّ و عثمان، فاجتمع بهما و قال لهما: إني قد سألت عنكما و عن غيركما، فلم أجد الناس يعدلون بكما!يا عليّ، هل أنت مبايعي على كتاب اللّه و سنة نبيّه و فعل أبي بكر و عمر؟فقال: اللهم لا و لكن على جهدي و طاقتي!فالتفت إلى عثمان فقال له: هل أنت مبايعي على كتاب اللّه و سنة نبيّه و فعل أبي بكر و عمر؟ فقال: اللهم نعم. فقال لهما: إذا شئتما فنهضا. و دخل ابن عوف و خرج و قد تعمّم بعمامته التي عمّمه بها رسول اللّه متقلدا سيفه [٣] .
[١] تاريخ الطبري ٤: ٢٣١-٢٣٢.
[٢] تاريخ الطبري ٤: ٢٣٨.
[٣] تاريخ الطبري ٤: ٢٣٨.