موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - موقف طلحة و الزبير
فلما اجتمعوا تكلّمت لهم من سترها تنعى عثمان إليهم و تبكيه و تشهد أنه قتل مظلوما و تدعوهم إلى نصرته!
و جاءها عبد اللّه بن عامر الحضرمي و كان عامل عثمان على مكة فقال لها:
قرّت عينك!قتل عثمان و بلغت ما أردت من أمره!فقالت: سبحان اللّه!أنا طلبت قتله!إنما كنت عاتبة عليه من شيء و أرضاني فيه، و قتل عثمان من عثمان خير منه و أرضى عند اللّه و عند المسلمين (تعني عليا) و اللّه ما زال قاتله مؤخّرا منذ بعث محمد!و بعد أن توفي يعدل الناس عنه إلى الخيرة من أصحاب النبيّ و لا يرونه أهلا للإمرة و لكنه رجل يحبّ الإمرة!و اللّه لا تجتمع عليه و لا على أحد من ولده إلى يوم القيامة!
ثم التفتت إلى الناس و نادت: معاشر المسلمين!إن عثمان قتل مظلوما، و لقد قتله من إصبع عثمان خير منه [١] !
و جاءها يعلى بن أميّة التميمي حليف بني نوفل و كان عامل عثمان على اليمن، فقال لها: قد قتل خليفتك الذي كنت تحرّضين على قتله!فقالت: برئت إلى اللّه من قاتله!فقال لها: الآن!ثم قال لها: فأظهري البراءة من قاتله. فخرجت إلى المسجد و جعلت تتبرّأ ممّن قتل عثمان [٢] . غ
موقف طلحة و الزبير:
قال المفيد: كان قد بلغهما الخبر من مكة بإظهار عائشة فيها ما أظهرته من كراهة أمر أمير المؤمنين، و البراءة ممن قتل عثمان و الدعوة إلى الطلب بدمه و نصرته.
[١] الجمل للمفيد: ٢٢٧-٢٢٨.
[٢] الجمل للمفيد: ٢٦٣.