موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - مصر، و الأمير السابق و اللاحق
و كان سهل بن حنيف حاضرا و معه غلامه و قد اعتقه، فقال: يا أمير المؤمنين هذا غلامي بالأمس و قد اعتقته اليوم؟فقال: نعطيه كما نعطيك [١] . غ
مصر، و الأمير السابق و اللاحق:
روى الثقفي في «الغارات» عن ابن السائب الكلبي عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري: أن ابن أبي سرح لما طرد من مصر نزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين و انتظر ما يكون من أمر عثمان، حتى طلع عليه راكب فأخبره بقتل عثمان و بيعة علي عليه السّلام، فاسترجع، فعرفه الرجل فقال له: فالنجاء النجاء، فإنّ رأي أمير المؤمنين إن ظفر بكم نفاكم عن بلاد المسلمين أو قتلكم، و هذا أميره يقدم عليكم بعدي، قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري. فخرج ابن أبي سرح إلى ابن أبي سفيان بدمشق.
و كان علي عليه السّلام قد دعا قيس بن سعد فقال له: سر إلى مصر فقد ولّيتكها، فاخرج إلى رحلك فاجمع فيه من ثقاتك من أحببت أن يصحبك حتى تأتيها و معك جند [٢] فإن ذلك أرهب لعدوّك و أعزّ لوليّك، فإذا أنت قدمتها إن شاء اللّه فأحسن إلى المحسن، و اشتدّ على المريب، و ارفق بالخاصة و العامة، فإن الرفق يمن.
[١] شرح النهج للمعتزلي ٧: ٣٧-٣٩، عن كتاب الإسكافي في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ مرسلا بلا إسناد، و رواه الطوسي في الأمالي: ٧٢٧، الحديث ١٥٣٠ بإسناده إلى ابن عقدة الزيدي عن أبي الصلت الهروي عن الصحابي مالك بن أوس بن الحدثان، و ليس فيه التوقيت بيومين أو ثلاثة بعد البيعة العامة مما هو مستبعد جدّا من محتوى الخبر. و روى آخر الخبر بإسناد آخر في ٦٨٦، الحديث ١٤٥٧.
[٢] فيبدو أن ثوار مصر كانوا قد رجعوا و لم يبقوا.