موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - اقتحام دار علي عليه السّلام
فرفع خالد سيفه بغمده ليضربه فمنعه عمر من ذلك [١] .
و عليه فابن عباس يروي أنهم أقبلوا حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي عليه السّلام فلم يكونوا فيه إلاّ الزبير ابن عمّتهما. و في الخبر: إضرام النار في الباب و فتحه قسرا (و ليس كسرا) و ضرب فاطمة بالسوط و بغمد السيف في جنبيها فقط، هذه صورة الحدث في حديث ابن عباس.
و أما صورة الحدث في حديث سلمان، فإنه قال:
فأرسل إليه أبو بكر قنفذا و معه أعوان (و لم يسمّهم) فانطلق فاستأذن على علي عليه السّلام فأبى أن يأذن لهم، فثبت قنفذ و رجع أصحابه فقالوا: لم يأذن لنا علي!
فقال لهم عمر: اذهبوا فإن أذن لكم، و إلاّ فادخلوا عليه بغير إذن!
فانطلقوا فاستأذنوا فأجابتهم فاطمة هذه المرة فقالت لهم: أحرّج عليكم أن تدخلوا عليّ بيتي!فثبت قنفذ و رجعوا و قالوا: إن فاطمة قالت كذا فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن.
فغضب عمر و قال: ما لنا و للنساء؟!و قام و أمر أناسا معه أن يحملوا الحطب! فحملوه و جعلوه على منزل علي عليه السّلام، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا:
يا علي؛ و اللّه لتخرجنّ و لتبايعنّ خليفة رسول اللّه، و إلاّ أضرمت عليك!
فقالت له فاطمة: يا عمر؛ ما لنا و لك؟
فقال لها: افتحي الباب و إلاّ أحرقنا عليكم بيتكم.
فقالت له: يا عمر؛ أ ما تتّقي اللّه تدخل عليّ بيتي؟!
فدعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه (ففتحه) و دخل.
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٨٦٤-٨٦٥، الحديث ٤٨ لابن عباس، و ورد قول بريدة هذا في: ٥٩٣، الحديث ٤ عن سلمان و لكن ليس هنا بل في المسجد.
غ