موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - اقتحام دار علي عليه السّلام
فاستقبلته فاطمة و صاحت: يا أبتاه يا رسول اللّه!
فرفع عمر سيفه بغمده فوجأها في جنبها فصرخت: يا أبتاه!
فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: يا رسول اللّه لبئس ما خلفك أبو بكر و عمر!
و وثب إليه علي عليه السّلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه و وجأ رقبته (و كأنّه) همّ بقتله و لكنه قال له: يا ابن صهاك؛ و الذي أكرم محمدا بالنبوة لو لا كتاب من اللّه سبق و عهد عهده إليّ رسول اللّه لعلمت أنك لا تدخل بيتي!
فاستغاث عمر فدخل الناس الدار قنفذ و أصحابه، فثار علي عليه السّلام إلى سيفه فسبق إليه كثير منهم و تناول بعضهم سيوفهم و ألقوا في عنقه حبلا، يجرّونه به، فلما صار عند باب البيت حالت بينه و بينهم فاطمة... فحين حالت بينه و بين قنفذ أرسل إليه عمر: اضربها!فضربها بسوطه حتى ألجأها إلى عضادة الباب و دفعها فكسر ضلعها و ألقت من بطنها جنينها!
قال سلمان: و لقد رأيت أبا بكر و من حوله ما فيهم إلاّ باك (لها) غير خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة، و عمر يقول: لسنا من النساء و رأيهنّ في شيء [١] !
فسلمان بعد ذكره استغاثة عمر و دخول الناس الدار لم يذكر دخوله و أصحابه الدار عونا لعلي عليه السّلام، و لا حملة خالد بسيفه على علي عليه السّلام لإنقاذ عمر، و لا حملة الزبير بسيفه على خالد لدفعه عن عليّ عليه السّلام.
و لكنه انفرد عن خبر ابن عباس بذكره إلقاء الحبل في عنق علي عليه السّلام، و حيلولة الزهراء دونه و ضغط قنفذ لها بعضادة بابها فكسر ضلعها و إسقاط الجنين هنا.
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨٤-٥٨٨، الحديث ٤ عن سلمان، و انفرد بأنها ما كان عليها خمار، لعدم ذكره الزبير في الدار، بينما ذكره ابن عباس فذكر أنها كانت معصّبة الرأس، فهل كانت معصّبة الرأس بلا خمار عليها؟!اللهم إلاّ أن لا يكون حتى الزبير معهم في الدار.
غ