موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - اقتحام دار علي عليه السّلام
و كانت فاطمة قد نحل جسمها في وفاة رسول اللّه فعصّبت رأسها، و هي قاعدة خلف الباب.. فقالت له: يا عمر، ما لنا و لك؟أ لا تدعنا و ما نحن فيه؟!
فقال لها عمر: افتحي الباب و إلاّ أحرقناه عليكم!
فقالت: يا عمر، أ ما تتّقي اللّه عزّ و جل تدخل عليّ بيتي و تحرق عليّ داري؟!
فدعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه (ففتحه) [١] فاستقبلته فاطمة تصيح: يا أبتاه يا رسول اللّه!فرفع سيفه بغمده فوجأها في جنبيها!و رفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت: يا أبتاه [٢] !
و وثب إليه علي عليه السّلام فأخذ بتلابيبه و هزّه فصرعه و وجأ رقبته كأنه همّ بقتله و لكنه قال له: يا ابن صهاك؛ و الذي أكرم محمدا بالنبوة لو لا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي!
فدخل خالد بن الوليد و سلّ سيفه ليضرب عليا عليه السّلام فحمل عليه الزبير بسيفه فأقسم عليه عليّ فكفّ عنه. و أرسل عمر يستغيث فأقبل الناس و دخلوا الدار... و أقبل أبو ذر و سلمان و عمّار و المقداد و بريدة بن الحصيب الأسلمي أعوانا لعلي عليه السّلام فدخلوا الدار... و قال بريدة لعمر: يا عمر أ تثب على أخي رسول اللّه و وصيّه، و على ابنته فتضربها؟!و أنت الذي تعرفك قريش بما تعرفك به!
[١] و في تفسير العياشي ٢: ٦٧: و كان الباب من سعف (!) فضربه برجله فكسره و دخلوا.
و الظاهر عنه في الاختصاص: ١٨٦ و ليس فيهما الاحتراق.
[٢] و هنا روى الكليني بسنده عن الباقر و الصادق عليهما السّلام قالا: إنّ فاطمة عليها السّلام أخذت بتلابيبه فجذبته إليها و قالت: يا ابن الخطاب أما و اللّه لو لا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أني سأقسم على اللّه فأجده سريع الإجابة. أصول الكافي ١: ٤٦١.