المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - البحث عن لباس المصلّي
اللهم إلّاأن يكون فيما إذا علم المسلم البائع أنّ المشتري بنفسه يعلم حال الجلد واللحم، وأنه مأخوذ من يد الكافر المحكوم بعدم التذكية، فمثله خارج عن الفرض، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: في أنّ أرض الكفار أو سوقهم هل تعدّان أمارة على عدم التذكية- كما هما للمسلمين أمارة على التذكية- أم لا، وهل حكمهما حكم يد الكافر على مسلكنا أم لا؟
الظاهر إمكان دعوى أماريتهما على عدم التذكية، لوجود الفرق بين يد الكافر حيث له إطلاق من تلك الناحية- أي يأخذ المذكى وغيره من دون أن يلتزم بمراعاة القواعد الشرعية الإسلامية في الذبيحة، وعليه فانه يحكم بواسطة أصالة عدم التذكية بعدمها، للزوم إحراز التذكية كما هو المستفاد من قوله تعالى:
(إلّا ما ذَكَّيتُم) [١]
وبين سوقهم وأرضهم، حيث أنّه- مضافاً إلى كون وضع أرض الكفار وسوقهم يفيدان قيام الكفار بعرض اللحوم غير المذكاة على أهل ملتهم من الكفار الذين لا يشترطون التذكية الشرعية في اللحم، نتوقع وجود اللحم المذكى في سوقهم يعدّ أمراً غريباً،- يمكن إستفادة ذلك من الخبرين المرويين عن إسماعيل وإسحاق بن عمار.
فأما الأول منهما حيث ورد فيه قوله: (عليكم أنتم أن تسألوا عنه، إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك) حيث يراد منه أنّ وجود أهل الكفر في السوق يوجب السؤال، فعدم وجود المسلمين فيه يكون سبباً لوجوب الحكم بعدم التذكية بطريق
[١] سورة المائدة: ٤.