المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - في ما يُستقبل له
المركب يدلّ على جزئية متعلقة أو شرطيته لطبيعة ذلك المركب بما هي طبيعة، من غير فرق بين أن تكون فريضة أو نافلة). إنتهى محل الحاجة [١].
وفيه: إنّ سياق الجملة لم يرد لأجل بيان ذلك حتى يؤخذ منه الاطلاق، أي ليس السياق بصدد بيان ما هو الشرط أو الجزء لذلك، حتى يؤخذ بإطلاقه اللحاظي أو الذاتي- كما ادعاه رحمه اللَّه- ولعله لذلك لم نر أحداً يتمسك بهذا الدليل غيره.
نعم، قد استدل جماعة أخرى بما يخالف ذلك، أي استدلّوا وأثبتوا عدم شرطية الاستقبال للنافلة مطلقاً، حتى للمستقر في حال الاختيار، بحيث يتساوى حكم النوافل مع حكم الراكب والماشي، فيجوز إتيان النافلة بأية جهةٍ توجّه إليها المتنفّل، ومن أدلّتهم على ذلك؛ الخبر المرسل الذي رواه العيّاشي في «تفسيره» عن زرارة، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء؟
قال: النافلة كلّها سواء، تؤمي إيماءً أينما توجهت دابتك وسفينتك، والفريضة ينزل لها عن المحمل إلى الأرض، إلّامن خوفٍ فإنْ خفتَ أومأت، وأما السفينة فصلّ فيها دائماً، وتوخّ القبلة بجهدك، فإن نوحاً ٧ قد صلّى الفريضة فيها قائماً متوجهاً إلى القبلة، وهي مطبقة عليهم.
قال: قلت: وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها، وهي مطبقة عليهم؟
قال: كان جبرئيل ٧ يتوجه نحوها.
[١] تقريرات النائيني: ج ١/ ١٠٨.