المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في ما يُستقبل له
النائيني فيتقريراته- ليست ببعيدة، فلابد من ملاحظة الدليل المخرج، وأنّه هل يشمل المستقر أم لا، فإن دخل فيه فيكون خارجاً عن العموم- كخروج النافلة في الراكب والماشي- وإلّا فلا.
وقد استدل المحقق النائيني رحمه اللَّه بحديثين آخرين لشرطية القبلة في النافلة:
أحدهما: الخبر الذي رواه عبداللَّه بن سنان، عن الصادق ٧:
«إنّه قال: إنّ للَّهعزوجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شيء كتابه وهو حكمةٌ ونور، وبيته الذي جَعَله قبلة للنّاس لا يقبل من أحد توجهاً إلى غيره، وعترة نبيكم» [١].
والآخر: الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج» بإسناده عن العسكري ٧، في إحتجاج النبي ٦ على المشركين:
«قال: إنّا عبادٌ للَّهمخلوقون مربوبون، نأتمر له فيما أمرنا، وننزجر له عمّا زجرنا.
إلى أن قال: فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره» [٢].
تقريب الاستدلال: (قد قررنا في محله بإنّ الأمر المتعلق بما له دخلٌ في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ١٤.