المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - في ما يُستقبل له
عدمه أن يأتي مثل قوله تعالى: (فأينَمَا تُولّوا فَثَمَّ وجهُ اللَّه)، وغيرها من الروايات الدالة على الجواز في النافلة، ثمّ ملاحظة مقتضى الجمع بينهما.
وربما يستدل لذلك بالخبر الصحيح الذي رواه زرارة، قال:
«قال أبوجعفر ٧: لا تُعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود» [١]. حيث قد استدل بها صاحب «الجواهر» على اللزوم مطلقاً.
لكن أورد عليه صاحب «المصباح» بأن المراد من (لا تعاد) وهو المستثنى منه، والمستثنى هو عدم وجوب الاعادة ووجوبها، فيخصّ الفريضة فلا عموم فيها يشمل النافلة، بل قد أيّده بذكر الوقت من الخمسة، ولعل مراده هو جواز الاتيان بالنافلة في مطلق الأوقات.
أقو: إنّ التأمل فيها يقضي إمكان إستفادة العموم منها لكلّ صلاة، خصوصاً مع ملاحظة كون المنفي بصورة الإخبار المستفاد من المجهول، حيث لا يفهم منه النهي الدال على الوجوب وعدم الوجوب.
كما أنّه يمكن استفادة التعميم فيه، جواز التمسك بها للدلالة على شرطية الطهارة عن الحدث في النافلة، وكذلك في الركوع والسجود، وأما ذكر الوقت في الخبر فلا يدل على انحصاره للواجب، لوضوح أنّ المقصود هو الموقت من الصلاة لا مطلقاً، وإلّا يرد الاشكال في مثل بعض الواجبات غير الموقتة- مثل صلاة الزلزلة- حيث يصح أداءها بعد وجوبها في كلّ وقتٍ، وكذلك يكون المراد في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ١.