المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - في قبلة الراكب
تحقّق الشرائط والأجزاء، وأنّ إطلاق هذه الأخبار لايشمل الاختيار عند سعة الوقت، الذي يقدر على إتيان الصلاة تامة، فمقتضى الحكم الأولي للصلاة، عدم تحقق الامتثال بمثل هذه المأتي بها، وأنّ عليه إعادتها تامة في سعة الوقت، فلازم ذلك حصول البطلان بمجرّد طروّ العجز الذي يؤدّي الى الإخلال بالفريضة، وعليه قطعها ثمّ الإعادة. ومثل هذه الصلاة لاتشمله أدلّة حرمة قطع الصلاة، لحصول الانقطاع والبطلان قهراً، وفي الحقيقة فإنّ الواقع في المقام هو البطلان لا الإبطال حتى يكون حراماً.
هذا فضلًا عن القول بأنّ دليل حرمة القطع ليس إلّاالاجماع، وهو دليل لبيّ لا يشمل المقام.
نعم، لو احتاط فأتمّ صلاته ثمّ عاود الإعادة برجاء المطلوبية في الاتمام، فإنّه لا يخلو عن حسن.
أمّا إذا طرأ العجز عن إستيفاء الأفعال، مع العجز عن الخروج أيضاً قبل ذلك أو في الأثناء، ولم يكن الوقت واسعاً فإنّه تصحّ صلاته حينئذٍ عندنا، خلافاً لمن يجوّز البدار لذوي الأعذار ولو زال عذرهم قبل خروج الوقت فإنّه يشكل هذا الحكم عندهم لكنه خلاف التحقيق عندنا.
ووجه الجواز في صورة العجز عن الخروج، هو تبدل الموضوع، فيجب عليه إتمام الصلاة حينئذ.
وحيث أجزنا الصلاة في السفينة- إختياراً أو إضطراراً حسب المبني- يجب رعاية ما يمكن رعايته من الاستقبال، بأن يدور حيث ما دارت به السفينة