المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - في قبلة الراكب
بالذات، لأجل حركة السفينة في الماء واضطرابها حينما تكو سائرة أو واقفة، حيث قالوا إنّ كثرة الحركات يؤدّي الى عدم قرار المصلي، وحركة أعضاءه كثيراً ممّا يوجب اندراجه في الفعل الكثير في الصلاة،- وهذا ما ذكره وأشار اليه صاحب «الذكرى» و «المسالك» و «الموجز» و «حاشية الميسي» و «روض الجنان»- لا الحركة العارضية للمصلّي الذي برغمها يكون المصلي بنفسه مستقراً.
وقد أشكل بعض حتى في مثله، من جهة لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في الصحة من المكان المستقر على الأرض
وفيه: لامجال لمثل هذا الإشكال مع وجود الأخبار الكثيرة الدالة على الجواز، حيث قد عرفت أن دلالتها على الجواز مقيّدة بصورة استكمال الصلاة لجميع الأجزاء والشرائط عدا تلك الحركة العرضية.
فالأقوى هو القول الأول.
فرعٌ: وممّا يتفرع على المسألة السابقة أنّه لو دخل في الصلاة عند تمكّنه من الخروج، بزعم القدرة على استيفاء الصلاة مع شرائطها وأجزاءها، فطرأ العجز عن ذلك، فهل يجوز له إدامة الصلاة، ولو بفقده بعض الأجزاء والشرائط- كما عليه بعض- من جهة دلالة تلك الأخبار خصوصاً في المقام الذي طرأ العجز بعد دخوله فيها، نظراً إلى حرمة قطع الصلاة، أم عليه أن يرفع اليد عن هذه الصلاة نظراً إلى مقتضى إطلاق أدلة الشرائط والأجزاء، الدالّة على انقطاع الصلاة عند الاخلال بها وعدم شمول أدلة حرمة قطع الصلاة لها؟
والتحقيق أن يقال: إن قلنا بدلالة أخبار السفينة على إعتبار القدرة في