المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - في قبلة الراكب
فقال: نعم لا بأس» [١].
كما أنّ دلالته على حال الاختيار أيضاً واضحة، لأنّه قد فرض قدرته على الصلاة على الجدد.
نعم، يبقى أن يلاحظ في أنّ حيثية السؤال كانت بلحاظ حال السير، أو كانت لحال الوقوف فقط؟، فإنّ الظاهر هو الأول ولو بالاطلاق، لأن الغالب الذي يبتلى به الانسان هو حال السير، ولا يصح إخراج الفرد الغالب من الاطلاق واختصاصه بحال الوقوف.
نعم إطلاقه يشمله أيضاً، كما لا يخفى، بل قد يقال إنّه يحتمل اختصاص السؤال بخصوص حال السير، لأنه المتبادر منه، لأنه الذي فيه مظنة، المنع كما قد يؤيده تمثيل الإمام ٧ بصلاة نوح ٧.
كما أنّ ظاهر حال السؤال، هو حال الاختيار لا الضرورة والاضطرار، لأنه لا موقع لتوهم المنع عن حال الضرورة، وكون صلاة نوح ٧ صادرة في حال الضرورة لا يوهن ظهور الرواية في إرادتها حال الاختيار، لأن صدورها في مقام الضرورة لا يقتضي صيرورتها صلاة إضطرارية.
وأيضاً من الأخبار التي استدلّ بها على ذلك، الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن صلاة الفريضة في السفينة، وهو يجد الأرض يخرج إليها، غير أنّه يخافُ السَّبع أو اللصوص، ويكون معه قومٌ لا يجتمع رأيهم على الخروج، ولا
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ١٣.