المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠
فإن قلنا إنه ليس بشرط أو مانع، فلا وجه لذلك الاستدلال، إلّاأن يراد من تلك العبارة أنّ الأصحاب قد تسالموا على أنّ كلّ ما هو شرط لصلاة المكلفين وموانع لها، هكذا يكون لصلاتهما، لكن إثباته أول الكلام، إذ هو شبيه بالمصادرة على المطلوب.
فإذا عرفت عدم شمول أدلة المنع لهما، وعدم كونه مبغوضاً بالذات للشارع، فأي دليل قام على المنع، فإنّه يفيد كونه ممنوعاً لصلاتهما، خصوصاً على القول بكون ممنوعيته للصلاة لأجل الملازمة بين حرمة اللبس وبطلان الصلاة، فإذا لم يحرم اللّبس فلا بطلان.
نعم، إن إستفدنا المنع لخصوص حال الصلاة، من قوله: (لا تحلّ الصلاة في الحرير) في صحيحتي محمد بن عبدالجبار حيث يشمل بعمومه لهما، فإنّه يمكن الالتزام به، لو كان المراد من قوله: (لا تحلّ) حكماً وضعياً لا تكليفياً، وهو أول الكلام.
وكيف كان، فإنّه لا يخلو الاحتياط في تركه حال الصلاة عن حسن جداً عملًا بقوله: (لا ينبغي تركه) حذراً عن مخالفة من عرفت، واللَّه العالم.