المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤
التكليف، لأجل الشك في أنّ الخنثى ذكرٌ أم لا، وليس من موارد الشك في المكلف به حتى يجب الاحتياط، بل في «الجواهر»:
(يصحّ الصلاة أيضاً عندنا، لصدق الامتثال، وعدم العلم بالفساد، وما ذكره غير واحد من مشايخنا من إلحاقها في الصلاة بأخس الحالين، مبنيٌ على أصالة الشغل، وإجمال العبادة ونحو ذلك مما لا نقول به، كما هو محرر في محله)، إنتهى كلامه.
ولكن أورد عليه: بأن أصل البراءة هنا غير جارٍ، لأن المورد معدودٌ من موارد وجود العلم الاجمالي بوجود أحد الخطابين من الرجل أو الأنثى، فلابد له من العمل بالوظيفتين من الاجتناب عمّا هو مختص لكل منهما من العمامة المختصة للرجال والحرير المختصة للنساء، من ذلك يظهر عدم صحة ما قال بأنه يصدق عليه الامتثال، لأن صدقه فرع كونها مجتنبة عن كل المختصات في حال الصلاة، فإذا لم يكن كذلك، فلا يتحقّق لها إمتثال، كما أنّ عدم علمه بالفساد غير كافٍ، بل لابد لها من العلم بعدم الفساد، وهو غير حاصل إذا لم تمكن امرأةً في صورة عدم الاجتناب.
وأما التمسك بالاطلاقات التي تدل على جواز اللبس أو الصلاة فيه للنساء، فمخدوش، حيث إنه يعدّ من مصاديق التمسك بالاطلاق أو العموم في الشبهة المصداقية، لأنه لا يعلم كونها من النساء حتى يحكم بالجواز.
لا يقال: كيف تمسكتم بحرمة اللبس الذي كان ذلك مختصاً بالرجال، مع أنّ ذلك كان أيضاً من مصاديق الشبهة المصداقية للرجال أيضاً؟