المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩
والبرد فلا بأس» [١].
لو لم نجعل ذيله- من إستثناء حالتي الحر والبرد من عدم البأس- دليلًا على وجود البأس في غيرهما، كما أنّ الوارد في صدر الخبر دالٌّ على المنع مطلقاً.
ولكن الانصاف أن يقال: إنّ عموم صحيح حريز الدالّ على أنّ كل ثوب يصلّى فيه لا بأس من الاحرام فيه، في مقام بيان ما هو فيه الجواز للرجال والنساء، وأما أنّ كل مورد قد نهى عنه الاحرام فلا بدّ أن يكون منهيّاً عن الصلاة فيه، فهذا ما لا يشبه الخبر، وحيث أنّ الاحرام قد ورد النهي عنه للنساء بالصراحة في مثل موثقة إبن بكير، حيث قد إستثنى الاحرام من لبس الحرير للنساء، وحيث لا معارضة فيه بالصراحة، إلّامن جهة ورود في حديث سماعة بجعل (لا ينبغي) ظاهراً في الكراهة، لكن لا بدّ أن نتصرّف فيها من جهة القرينة الواردة في ذيل الخبر، بإمكان أن يكون فيه بأس بمعنى الحرمة، وهكذا يسقط الخبر عن العموم.
مضافاً إلى ورود المنع عن الاحرام في الحرير في الخبر الذي رواه جابر الجعفي، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ في حديثٍ: ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير، وفي غير صلاةٍ وإحرام، وحَرُم ذلك على الرجال، إلّافي الجهاد» [٢].
فإنه أيضاً مشتمل على المنع في الاحرام، فيبقى أصل الجواز على قوته، حيث لا معارض فيه، مضافاً إلى أخبار كثيرة دالّة عليه، وهي واردة في باب ٣٣
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.