المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨
مطلقاً بالقياس مع الخبر الصحيح، لأن لازم خبر الحريز هو المنع عن اللبس في حال الصلاة والاحرام، مع أن الموثقة قد فصّل بينهما وجعل الصلاة ملحقة بالمستثنى منه- وهو الجواز- أو لم يستثن إلّاحال الاحرام.
بل قد تؤيد الموثقة هذه الحقيقة وهي إنّ الصلاة التي تعدّ من أهم العبادات- لكثرة الابتلاء بها في كل يوم وليلة- إذا كان اللبس لهن حراماً، لكانت أولى بالذكر من الاحرام الذي ربما لا تبتلى به المرأة طول عمرها إلّامرة واحدة أو مرّتين، فكيف يمكن الإشارة الى ترك ما هو أشدّ إحتياجاً مع كثرة الابتلاء بها، وذكر ما ليس كذلك.
فالأولى حينئذ هو الأخذ بمضمون الموثقة ومفادها، وجعل ذلك كاشفة على أن ليس الحرير في حال الاحرام ليس بحرام بل مكروهٌ، لا عكس ذلك، بأن تكون الموثقة كاشفة على كون الصلاة مثل الاحرام في المنع، كما إحتمله بعض.
فلابد حينئذ في مقام الجمع إما القول بتخصيص الصحيحة وجعل المنع في الاحرام بمعناه الواقعي وهو الحرمة في حال الاحرام، أو حفظ عموم الصحيحة والتصرف في المنع المستفاد من الموثقة، وحمله على الكراهة، كما يستفاد من لسان بعض الأخبار.
كما قد يؤيد الحمل على الكراهة بما ورد في الخبر الذي رواه سماعة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة، فأما في الحرّ