المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١
الأئمة :، الذي هو العمدة في إستكشاف الجواز، كما أنّه يمكن استكشاف السيرة في عصرهم : الدالة على إمضائهم ما ورد في الخبر الذي رواه إسماعيل وأبي الحارث، اللذان سئلا الأمام ٧: عن (أنّه هل يُصلّي الرجل في ثوب أبريسم)، فإن تخصيص الرجل بالسؤأل عن صلاته فيه، مشعرٌ بل ظاهر في أن جوازه للنساء لدى السائل كان مفروغاً عنه، بحيث لم يكن يحتمل المنع عنه في حقهن، وإلّا لأطلق سؤاله، خصوصاً مع أعمية إبتلاء النساء بذلك، بل عن «الذكرى»: عليه- أي على الجواز لهنّ- فتوى الأصحاب.
أقول هاهنا دعويان:
الأولى: هو جواز لبس الحرير للنساء، وقد عرفت قيام الاجماع عيه، بل دعوى الضرورة من الذهب أو الدين، لكثرة الأخبار الدالة على ذلك، بل لم يعرف ولم ينقل الخلاف من أحد من الفقهاء، بل في بعض الأخبار ما دل على أمر النبي ٦ بقسمة الأبريسم عليهنّ، وهو كما في حديث أسامة، حيث قد نقله ليث المرادي:
«قال أبو عبداللَّه ٧: إنّ رسول اللَّه ٦ كسى أسامة بن زيد حُلّة حرير فخرج فيها، فقال: مهلًا يا أسامة، إنما يلبسها من لا خلاق له، فاقسمها بين نسائك» [١].
حيث يدل على جواز اللبس للنساء، وإلّا لم يأمره بذلك- أي بالقسمة بين النساء- وبذلك نرفع اليد عن بعض ما يفهم عدم الجواز للنساء حتى اللبس، وهو
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.