المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠
ويجوز لبسه للنساء.
وقع الخلاف بين الفقهاء في أن المنع عن لبس الحرير حال الصلاة، هل هو مختص للرجال أم أنّه يعمّ النساء أيضاً؟ بعد إتفاق الأصحاب على جواز لبسهن في غير حال الصلاة، كما في «الجواهر» من أنّ الجواز حينئذ عليه الاجماع، بل ضرورة المذهب بل والدين، فأصل الاختلاف مرتكز على حال الصلاة.
ذهب المشهور من الأصحاب الى الجواز لهن، خلافاً للمحكي عن الصدوق قدس سره في «الفقيه»- كما جاء نصّ كلامه في «مصباح الفقيه»- حيث قال:
(وقد وردت الأخبار بالنهي عن الديباج والحرير والأبريسم المحض، والصلاة فيه للرجال، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء، ولم ترد بجواز صلاتهن فيه فالنهي عن الصلاة في الأبريسم المحض على العموم للرجال والنساء، حتى يخصهنّ خبرٌ بالاطلاق لهن الصلاة فيه، كما خصهنّ بلبسه)، إنتهى كلامه [١].
ومال إليه بعض متأخري المتأخرين.
وفي «الحدائق» تقويته خلافاً للآخرين حيث قال الشيخ نجيب الدين، في شرحه، والمحقق البهبهاني في «حاشية المدارك»: إنّ الجواز عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار.
بل قد أيدهما في «مصباح الفقيه» بأن كون العمل كذلك في عصر
[١] مصباح الفقيه/ ١٣٨.