المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - في قبلة الراكب
فلازم جميع ذلك هو اعتبار تحصيل القبلة في كلّ ما يقدر من أجزاء الصلاة، ويسقط شرطيته فيما يعذر.
إلّا أن المستفاد من صحيح زرارة، كفاية تحصيل الاستقبال في خصوص تكبيرة الاحرام دون غيرها، وهي:
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنه قال:
«الذي يخافُ اللّصوص والسَّبع يُصلّي صلاة المواقفة إيماءاً على دابته.
قال: قلت: أرأيتَ إنْ لم يكن المواقف على وضوء، كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟
قال: ليتيمم من لبد سرجه أو معرفة (عرف) دابته، فإنّ فيها غباراً، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يدور إلى القبلة، ولكن أينما دارت به دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة وحين يتوجه» [١].
ومثله ما ورد في الخبر المنقول في كتاب «فقه الرضا ٧» من قوله:
«قال: إذا كنت راكباً حضرته الصلاة، وتخاف أن تنزل مِنْ سبع أو لصٍّ أو غير ذلك، فلتكن صلاتك على ظهر دابتك، وتستقبل القبلة، وتؤمي ايماءً إن أمكنك الوقوف، وإلِا استقبل القبلة بالافتتاح، ثم إمض في طرقك التي تريد حيثُ توجّهتْ به راحلتك مشرقاً ومغرباً، وتنحني للركوع والسجود، فيكون السجود أخفض من الركوع، وليس لك أن تفعل ذلك إلّاآخر الوقت» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٨.
[٢] المستدرك: ج ١ الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.