المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤
الصلاة، للملازمة بين حرمة اللبس والبطلان، كما يظهر من بعض.
لكنه غير وجيه، لعدم الملازمة في طرفيه، لإمكان التفكيك في طرفيه، كما يشاهد ذلك في أجزاء ما لا يؤكل، فبرغم أن لبسه ليس بحرام، لكن الصلاة فيه ممنوعة، ولعل المقام يكون من هذا القبيل، لصراحة المنع في خصوص الصلاة، من أنّه لا تحل الصلاة في الحرير المحض، ولم يرد فيه تخصيص بالخصوص.
أو يقال: بأن إطلاق نصوص المستثنى، بقوله: (إلّا في الحرب) حيث لم يبيّن نزعه لحال الصلاة، يفيد الظن بالجواز والصحة.
بل قد يؤيد ذلك أنّ الأخبار التي قد منعت عن الصلاة فيه، ربما كانت مشتملة على النهي عن اللبس أيضاً، فبإقتران هذين الحكمين في المنع، يوجب توهم حفظ هذا الاقتران في طرف الجواز في حال الحرب أيضاً، فبذلك يوجب التخصيص لأدلة مانعية الحرير للصلاة بالنسبة إلى الرجال، ويكون ذلك مرجحاً له، وإن كان التعارض بينهما هو العموم من وجه.
وهذا هو مختار صاحب «الجواهر»، وأكثر من تبعه، وبذلك اعترضوا على مختار الشيخ في «المبسوط» القائل بأنّه: (لو فاجأته أمور لا يمكنه معه نزعه في حال الحرب، لم يكن به بأس). حيث يظهر منه إعتبار عدم التمكن، وإلّا لا يجوز، كما هو المناسب للتخفيف في حال الحرب، بل لعلّ القيد وارد مورد الغالب، من عدم إمكان النزع في حال الحرب، ونحن نريد تأييداً على هذا الكلام من الجواز، بأن المقام كان مقام ذكر الاستثناء ومثل هذا المقام يقتضي أن يذكر ويجدد المنع، فلو كان المقام يقتضي مثل ذلك، ولكنه برغم ذلك ترك الاستفصال فإنّ تركه له