المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - في قبلة الراكب
الضرورة كالعامّة حيث لم يجوزوا، بل لو اضطر إلى الاتيان في الراحلة يجب اعادته، مع أن المفتي به خلاف ذلك- كما في «الجواهر»- لأنه لا وجه للاعادة على حسب قاعدة الإجزاء، لأنه قد أدى ما هو وظيفته، فيسقط الأمر بالامتثال، أمّا الاعادة من باب الاحتياط فهو حسن على كل حال.
وفي «الجواهر» أنه لو تحمّل المشقة وأتى بها في خارج المحمل يجوز، لو كان الأمر بالاتيان في حال الركوب رخصةً لا عزيمة.
نعم، قد يظهر من ذلك بأن الضرورة تكون على قسمين، ففي قسم منها يوجب كونه عزيمة كما لو تخوّف ونحوه، ففي مثله يشكل الجواز دون غيره كالمرض ونحوه الموجب للمشقة حيث يمكن أن يكون للرخصة، وقد ورد الحكم بجواز ذلك في التوقيع الصادر بقوله ٧: (فلا بأس)، بل قد حكم بعدم الاعادة المستفاد من عدم البأس بعد سؤال السائل عن حكم الاعادة حيث يحكم ٧ بوجوبها مع كونه في مقام الحاجة والبيان.
فثبت من جميع ما ذكرنا بأنّ جواز ذلك عند الضرورة مما لا إشكال ولا خلاف فيه عندنا، واللَّه العالم.