المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - البحث عن حكم لبس الذهب
الوجوب والحرمة.
لكن نقول: إنّ وجوب الهويّ والنهوض لا يخلو وجوبهما أن يكون إمّا إستقلالي شرعي، أو مقدمي شرعي، أو مقدمي عقلي.
إن قلنا بالأول، فقد يجتمع فيه الأمر والنهي، حيث أنّ الهويّ والنهوض واجبان، لكونهما بنفسهما أجزاء للصلاة، وهو إما لإستلزامهما الحركة في اللباس الحرام- إن لم نقل بأنّ نفس الملابسة بنفسها حرام لا مع الحركة- فالاجتماع قهري.
وأما إن قلنا بأنهما ليسا من أجزاء الصلاة ولا من الأفعال، بل هما مقدمتان لإيجاد الأفعال، فوجوبهما إن كان شرعياً، فإن قلنا بأنّ محذور إجتماع الأمر والنهي مخصوص بالتكاليف الأصلية دون المقدمية، فلا يلزم المحذور.
كما أنّه لو قلنا بأن وجوب المقدمة عقلي لا شرعي، فلا يرد هذا المحذور فيه أيضاً.
نعم لو قلنا بكون وجوبهما شرعي لا عقلي، وقلنا إنّ المحذور في اجتماع الأمر والنهي عامٌ يشمل من الوجوب الأصلي والمقدمي، فتصير المقدمة المحرّمة واجبة للأفعال، فحينئذ يرجع الأمر الى ملاحظة أن إجتماع الأمر والنهي هل يجوز عند تعدد الجهة والعنوان، أي يكون شيئاً واحداً حراماً من جهة وواجباً من جهة أُخرى بحيث يكون الاتيان به إمتثالًا للأمر، ويستحقّ عليه المثوبة، وعصيان للنهي عنه فيستحق العقوبة، فلا وجه للبطلان على هذا المسلك.
نعم، يبطل على القول بالامتناع، حيث تكشف الحرمة عن عدم كونه واجباً، فإذا ترك فيستلزم ترك الواجب.