المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في قبلة الراكب
الراحلة، فإنّه يجوز ذلك عليها.
نعم تشمل تلك الأدلة- عند إطلاق لفظ الفريضة- كلّ ما يجب بالأصل، مثل صلاة الطواف والآيات وغيرهما، خصوصاً مثل حديثي ابن سنان حيث ورد فيهما قوله ٧: (لا تُصلّ شيئاً من المفروض راكباً) إذا أريد من كلمة (الشيء) الفرد من الأفراد لا الجزء من الأجزاء وإن كان الثاني أيضاً محتملٌ، ولذلك نقول بعدم جواز إتيان الأجزاء الواجبة- مثل السجدة المنسية والتشهد المنسي- راكباً، كما لا يجوز إتيان صلاة الاحتياط راكباً من جهة شمول لفظ (الفريضة) لها، كما لا يجوز إتيان صلاة الجنائز لأنها فريضة بالأصالة، وإن يصعب صدق الصلاة عليها، إلّاأنه يثبت الحكم بمقتضى الأدلّة الأوليّة من شرطية الاستقرار والاستقبال، فلا يمكن رفع اليد عنها إلّاعند الضرورة ومع عدم وجود الدليل في المسألة.
هذا كله بالنسبة إلى المختار.
وأما حال الضرورة: فيجوز إتيان الفريضة راكباً وعليه الإجماع بكلا قسميه، حيث يدل عليه الدليل، بل لا يبعد إمكان استفادة ذلك من قوله تعالى: (فإنْ خِفْتُم فرجالًا أو رُكْباناً) [١] حيث أنّها وإن وردت- على ما ببالي- في مقام بيان حكم الصلاة حين الحرب، ولكن يمكن تعميم الحكم بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع وأن عروض الضرورة والخوف يجيز للمصلّي اداء الصلاة راكباً، حيث لا فرق بين الضرورات.
[١] البقرة: ٢٣٩.