المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - البحث عن جلد الخز
«الجواهر» وغيره إلى تصحيحه بما عرفت.
كما أنّ التعليل الوارد في هذا الحديث وغيره، بقوله: (فإنه دابة لا تأكل اللحم)، إشارة إلى ما ورد في الحديث من أنّ: (كلّ ما كان يأكل الورق والأشجار يجوز الصلاة، بخلاف ما يأكل اللحم)، وهو مثل الخبر الذي رواه قاسم الخياط، أنه قال:
«سمعتُ موسى بن جعفر ٧ يقول ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلّى فيه، وما أكل الميتة فلا تصل فيه» [١].
فهل يجوز أن يجعل هذا التعليل ملاكاً لحلية لحم غير آكل اللحم وحرمة لحم آكله أم لا؟ ربما يشاهد خلاف ذلك في بعض الحيوانات، حيث إنه مع كونه آكلًا للورق والشجر ومع ذلك لا يجوز أكل لحمه، كما قيل في الأرنب إنه كذلك.
نعم، قد ورد عند بعض أهل اللغة أن السنجاب يأكل الشجر ويصعد إليه، ولكن مع ذلك قام الاجماع على حرمة أكله، ولم يفتِ أحد بحلية أكله، مع أنه مما لا يؤكل لحمه، مع ذلك قد استثني عن حكم عدم جوام الصلاة فيه.
ومنها: الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي بنفس السند المذكور في صحيحته الأُولى مع تفاوت في متنهما، حيث قال:
«عن أبي عبداللَّه ٧، قال سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.